السيد محمد صادق الروحاني
261
العروة الوثقى
يخرج إلى أهله الا ان يدركه خروج الناس يوم التروية ، وفى قوية عنه عليه السلام من دخل مكة معتمرا مفردا للحج فيقضى عمرته كان له ذلك ، وان أقام إلى أن يدركه الحج كانت عمرته متعة ، قال عليه السلام : وليس تكون متعة الا في اشهر الحج ، وفى صحيحة عنه عليه السلام من دخل مكة بعمرة فأقام إلى هلال ذي الحجة فليس له ان يخرج حتى يحج مع الناس . وفى مرسل موسى بن القاسم : من اعتمر في اشهر الحج فليتمتع إلى غير ذلك من الأخبار ، وقد عمل بها جماعة ، بل في الجواهر لا أجد فيه خلافا ، ومقتضاها صحة التمتع مع عدم قصده ( 1 ) حين اتيان العمرة ، بل الظاهر من بعضها ، أنه يصير تمتعا قهرا من غير حاجة إلى نية التمتع بها بعدها ، بل يمكن ان يستفاد منها ان التمتع هو الحج عقيب عمرة وقعت في اشهر الحج باي نحو اتى بها ، ولا بأس بالعمل بها ، لكن القدر المتيقن منها ( 2 ) ، هو الحج الندبي ففيما إذا وجب عليه التمتع فاتى بعمرة مفردة ثم أراد ان يجعلها عمرة التمتع يشكل الاجتزاء بذلك عما وجب عليه ، سواء كان حجة الاسلام أو غيرها مما وجب بالنذر أو الاستيجار . الثاني : ان يكون مجموع عمرته وحجه في اشهر الحج ، فلو اتى بعمرته أو بعضها في غيرها لم يجز له ان يتمتع بها ، واشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة بتمامه على الأصح ، لظاهر الآية ، وجملة من الاخبار كصحيحة معاوية بن عمار ، وموثقة سماعة ، وخبر زرارة ، فالقول بأنها الشهران الأولان مع العشر الأول من ذي الحجة كما عن بعض أو مع ثمانية أيام كما عن آخر ، أو مع تسعة أيام وليلة يوم النحر إلى طلوع فجره كما عن ثالث ، أو إلى طلوع شمسه كما عن رابع ضعيف ، على أن الظاهر أن النزاع لفظي ، فإنه لا اشكال في جواز اتيان بعض الأعمال إلى آخر ذي الحجة
--> ( 1 ) الأظهر اعتبار قصده . ( 2 ) لا وجه للاخذ بالقدر المتيقن ، بعد اطلاق النصوص ، وافتاء جمع من الأصحاب بمضمونها على الاطلاق .